البرلمان يتحرك لوقف “فوضى المصروفات”.. مطالب بوضع سقف لرسوم الجامعات الخاصة

في تحرك جديد يعكس تصاعد القلق داخل الأوساط البرلمانية، تقدم عدد من النواب بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي، وكذلك إلى وزير التعليم العالي عبد العزيز قنصوة، بشأن الارتفاعات المتزايدة في رسوم الجامعات الخاصة، والتي باتت تمثل عبئًا متفاقمًا على كاهل الأسر المصرية.

وأكد مقدمو الطلب أن السنوات الأخيرة شهدت زيادات غير مسبوقة في المصروفات الدراسية داخل عدد من الجامعات الخاصة، دون وجود ضوابط واضحة أو سقف محدد، ما أثار تساؤلات مشروعة حول آليات التسعير، ومدى التزام هذه المؤسسات بالمعايير الأكاديمية مقابل ما تتقاضاه من رسوم مرتفعة.

وأشار الطلب إلى أن استمرار هذه الزيادات يهدد بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص، ويضع شريحة كبيرة من الطلاب أمام تحديات مالية قاسية، قد تحول دون استكمال مسيرتهم التعليمية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر وارتفاع تكاليف المعيشة.

وطالب النواب بضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لوضع إطار تنظيمي صارم يحدد سقفًا واضحًا للمصروفات الدراسية، مع منع فرض أي رسوم إضافية خلال العام الدراسي، إلى جانب تشديد الرقابة على جودة العملية التعليمية داخل هذه الجامعات، لضمان تخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بمنح شهادات دون مضمون حقيقي.

كما تضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات الجوهرية، أبرزها: مدى نية وزارة التعليم العالي وضع حد أقصى للرسوم، وآليات حماية الطلاب من الاستغلال المالي، وخطط مراقبة جودة التعليم، بالإضافة إلى معايير إنشاء الجامعات الخاصة الجديدة، ومدى توافقها مع القدرة الاقتصادية للمجتمع.

واختتم النواب طلبهم بالتأكيد على أن غياب الشفافية والرقابة الفعلية في ملف الجامعات الخاصة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، محذرين من تداعيات ذلك على مستقبل التعليم في مصر، ومطالبين بتحرك حكومي سريع وحاسم لإعادة الانضباط إلى هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى